ads

ads

احدث المواضيع

العنايه بالبشره[Oneright]

طبيب المجله[Oneleft]

معلومات صحية

مطبخ المجلة


عندما أسمع سيد أحمد غزالي ، وعلي بن فليس ، ومولود حمروش  ... وغيرهم من رؤساء الحكومات السابقة ينتقدون السياسة العامة للنظام الحاكم لا يمكنني سوى الجزم بأحد القولين ، إما أن هؤلاء القوم كانو مجرد عبد مأمور ، وإما أن السلطة حلوة الرضاع ، مُرَّة الفطام ، وقد ألفو حلاوة الكراسي ويحنون إليها بعد فطام عسير ، ولو كانت لهم ذرة من حياء لما انتقدوا نظام حكم كانوا طرفًا فيه ، ولو أنهم استقالوا بمحض إرادتهم ، وعن قناعة ومبدء ، لكان احترامنا لهم عظيما وتقديرنا لهم كبيرا ، لكنهم أقيلوا ورُكلوا من السلطة ركلاً موجعًا ، وخُلعوا منها كما يُخلع المسمار بمطرقة النجار ، ولو أنهم لم يُطردوا من السلطة مذمومين مدحورين لكانوا فيها إلى يوم يُبعثون ، و لكانوا أول المدافعين عن نظام الحكم القائم ... أحترم وأقدر عبدالعزيز بلخادم فقد استغنى عنه نظام الحكم [ البوتفليقي ] لكنه جلس في بيته والتزم الصمت ، ولم ينتقد أحد ، ولم يعارض نظام الحكم الذي كان جزء منه ، لأن الرجل من طينة الكبار ، ومن رجال الدولة القلائل الذين لهم خُلق قويم ، وحياء ، ودين ، أما هؤلاء الذين يأكلون مع الذئب ويبكون مع الراعي ، فلا خير فيهم ... الشعب ليس جمهوراً من الأغبياء والحمقى ، الشعب يكره الذين لهم لسانان ووجهان ، الشعب يكره المنافقين الذين يقولون ما لا يفعلون ، ويُظهرون عكس ما يُضمرون ، و يُضمرون عكس ما يُظهرون ... أما المعارضين القابعين خلف البحار ، والمتكئين على أرائكم هناك ، ويتفكهون ويتنعمون بالفخذ الأشقر ، والتفاح الأحمر ، والشامبانيا الباردة ، والجبن الأبيض ، ويُطِلُّونَ علينا عبر نوافذ اليوتيوب ليقولوا لأبنائنا " تَظاهروا ، وثوروا على الظلم ، والنفاق ، والاستبداد ، والفساد " ... هذا كلام حق ، لكن ليس هؤلاء " الحركى "  هم الذين يُعلمون الشعب معنى الحرية والكرامة ، وهم أول من باع الوطن لمخابرات لندن وباريس ، من أجل الحصول على حق اللجوء السياسي ... هؤلاء " الخونة " الذين تحسبونهم شرفاء ويتمضهرون بمضهر الفضلاء هم " عيال أبي رغال " ، هم خونة العصر الحديث في ثوب " معارضين " ، وما كانت عواصم العالم لتحتضنهم لو لم يقدموا لمخابراتها وأجهزتها الأمنية أدق تفاصيل وأسرار الدولة  .. فيا أبناء وطني لا تصدقوا المنافقين ، والكذّبين ، ولا تركنوا إليهم فيَمَسَّكم من خبثهم ما لا تعلمون ، واصنعوا مستقبل وطنكم بمعزل عنهم فإنهم والعصابات المتصارعة على السلطة والمال سيّان... هؤلاء الناصحون للشباب عبر نوافذ اليوتيوب ، الجالسون هناك في مطاعم لندن وباريس يأكلون لحم " الحلّوف " ويحتسون كؤوس الخندريس ، هم أشد بلاءًا على الوطن من النظام الذي ينتقدونه صباح مساء ... جل الذين يظهرون عبر وسائل الإعلام ويدّعون المعارضة ... جلهم جِيَفٌ ما كان لها أن تطفو على سطح هذا الوطن المضطرب  ... صدق سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم القائل : [إنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ سِنِينَ خَدَّاعَةً ، يُصَدَّقُ فِيهَا الْكَاذِبُ ، وَيُكَذَّبُ فِيهَا الصَّادِقُ ، وَيُؤْتَمَنُ فِيهَا الْخَائِنُ ، وَيُخَوَّنُ فِيهَا الأَمِينُ ، وَيَتَكَلَّمُ فِيهَا الرُّوَيْبِضَةُ ، قِيلَ : وَمَا الرُّوَيْبِضَةُ ؟ قَالَ : الْفُوَيْسِقُ يَتَكَلَّمُ فِي أَمْرِ الْعَامَّةِ ] ... في آخر الزمان تضطرب الموازين ، وتختل المعايير عندما يعلو السفلة والأنذال ويصبحون من علية القوم وسادتهم ، ويهبط الشرفاء والنزهاء فيصبحون من عامة الناس ودهمائهم ... يصبح الأوباش هم صُنَّاع الرأي العام ، وهم كالطبول الجوفاء فارغون من العلم ، فارغون من الحلم ، فارغون من الرأي السديد ، فارغون من النظر البعيد ، فارغون من الخُلق الرشيد ... ويغتر العوام بشهرة هؤلاء ، و ـ ربما ـ  بشهاداتهم ويقول بعضهم لبعض كيف لا تستعموا للدكتور فلان ؟ و تسمعوا لفلان الذي لا شهادة له ، بينما العلم بالكفاءة لا بالشهادة ... لذا فلا تخدعنكم الألقاب والشهادات ، ولا تغتروا بشهرة فلان وعلاّن ، فالراقصات اللواتي يهززن البطون مشهورات مذكورات أكثر من هؤلاء ، ويملكن من المال ما يكفي دولة ، وكل وسائل الإعلام تذكرهن صباح مساء ، وهم مجرد خنافس على طنافس ... التضليل مصيبة من المصائب ، فلا تصدقوا كل ما تسمعون ، لا تصدقوا كل ما يُشاع ويُذاع ، فقد تعاظمت وسائل الختل والخداع ، وكَثر المنافقون ، والمخادعون ، والضالون المضللون ... وسلاح الوعي هو أخوف ما يخافه فكر الرويبضة  ، والتفكير السديد الناقد على بصيرة هو خير ما نواجه به فتن هذا العصر المضطرب .
رميلات

About الجزائر الآن

This is a short description in the author block about the author. You edit it by entering text in the "Biographical Info" field in the user admin panel.
«
Next
رسالة أحدث
»
Previous
رسالة أقدم

Top