ads

ads

احدث المواضيع

العنايه بالبشره[Oneright]

طبيب المجله[Oneleft]

معلومات صحية

مطبخ المجلة


    بزغت في سماء القبائل شموس وأقمار ... وأنجبت الحرائر القبائليات زعماء وأبطال ، ومجاهدون وشهداء ، وأعلام وفقهاء ، ومخترعون ومبدعون ... لكن زعماء العصر الحديث الفرانكو أمازيغ شوهوا تلك الصورة التاريخية الجميلة للقبائل باتخاذهم العنصرية نضالا ، والفرنسية لسانا ، والتعصب الجهوي هوية وثقافة ، ولم يتوقفوا عند هذا الحد من التطرف بل تعدوه إلى تلميع صور المرتدين عن دينهم ، وتقديس المتنكرين لتاريخ العرب ، وثقافة العرب ، وحضارة العرب ... ورفعوا مقام الذين تعلمنوا وتفرنسوا واتخذوا اللائكية أيديولوجية يسيرون على هديها الزائغ ... هؤلاء صاروا هم رموز القبائل وزعمائهم في العصر الحديث ، وكم في هذه الرمزية من شطط وغلو ؟ أما عقلاء القبائل ، وشرفائهم ، ودعاة الوسطية والاعتدال ، والراسخون في العلم ، والثقافه ، و الفن ، والأدب ، والصحافة ، و الحقوق ، والسياسة ... وغيرها ، فهم مهمشون  في الأولين والآخرين ... أين اختفى أعلام الزوايا في بلاد القبائل أمثال ابن معطي الزواوي ، والفضيل الورتلاني ، والمولود الحافظي الأزهري ؟ أين اختفى المشايخ الأعلام الذين كانوا أعضاء في جمعية العلماء ؟ أين اختفى علماء القرن السابع عشر والثامن عشر الميلاديين ؟ ... هنالك حركة بربرية عنصرية دائبة منذ زمن طويل على تشكيل وعي ثقافي جديد في منطقة القبائل ، ولا أملك مع الأسف تاريخا محددا لبداية هذا المسخ ،  لكن المؤكد أن كاتب ياسين ، وفرحات مهني ، ومعطوب الوناس ، وسعيد سعدي ، وبلعيد عبريكا ، وكريم طابو ، ومصطفى بوشاشي ، وحفيظ دراجي ، ومحسن بلعباس ، وجيلالي سفيان ، وأميرة بورايو ، ويسعد ربراب ، وعلي حداد ، والجنرال محمد مدين المدعو توفيق ، ولويزة حنون ، ونورية بن غبريط ، وخليدة تومي ، مقران آيت العربي ، نورالدين آيت حمودة ... هؤلاء هم التلامذة النجباء للحركة البربرية الزائغة التي صنعتها دوائر المخابرات الفرنسية ودعمتها بكل ما يليق من فنون الدعم والإسناد ... بمنح الجنسية الفرنسية لهم ، وتسهيل منح تأشيرات العمل والسياحة والإقامات الدائمة في فرنسا..  وطباعة الكتب التي تزور التاريخ والهوية الأمازيغية ، والضغط على النظام الحاكم لخلق رجال أعمال كبار من منطقة القبائل واستعمالهم عند الضرورة ،  ومنح الجوائز التقديرية الكبرى لكل مَن يتنكر لدينه وتاريخه وثقافته ، واختلاق وسائل إعلام ممولة من فرنسا ، وتُكتب بلغة فرنسا ، وتنطق بلغة فرنسا ، ويشتغل فيها صحفيون فرنكو أمازيغ ... فرنسا لعنة الله عليها تريد تخريب بلدنا عن طريق وكلائكها... وقد أنتجت هذه الثقافة البربرية العوجاء جيل كامل ليس من السهل إعادة صياغته وتشكيل وعيه من جديد ... والأدهى والأمر أن الحركة البربرية المضللة عمدت إلى طمس تاريخ العرب ، ورموز العرب ، وثقافة العرب ، وأبطال العرب ،  فقد اختفت صورة الأمير عبدالقادر الجزائري من العملة الوطنية ، وصار العالم والمجاهد والبطل في كتب التاريخ المغبرطة مجرد رجل جسيم وسيم مفتول العضلات ، وطُمست مآثر وأمجاد الزعيم السياسي الكبير مصالي الحاج  ، وشوهت بطولات كثير من المجاهدين ، وكانت تهمة التخوين جاهزة لكل مَن يقول الحقيقة كاملة عن ثورة التحرير المجيدة ... في هذه الأجواء الملوثة بالخيانة والطمس والتشويه والنفايات الوسخة ... لا تزال أصوات كثير من العقلاء والمثقفين مسموعة في بلاد القبائل ... ومهما يكن فإن العسل يبقى عسلا وإن لم يستلذه ممرور ، والمسك يبقى مسكا وإن لم يشمه مزكوم ، والشمس تبقى شمسا وإن لم يرها الضرير ... وحتى لا أتَهَمَ بالعنصرية للعرب ،  وتاريخ العرب ، وثقافة العرب ، وحضارة العرب ، ولغة العرب .. أقول للفرنكو أمازيغ المتعصبون بأنني أنتمي إلى حضارة المسلمين الراقية التي يقول كتابها المجيد القرآن الكريم : ( ومن آياته خَلقُ السماوات الأرض واختلاف ألسنتكم وألوانكم إن في ذلك لآيات للعالمين ) .

About الجزائر الآن

This is a short description in the author block about the author. You edit it by entering text in the "Biographical Info" field in the user admin panel.
«
Next
رسالة أحدث
»
Previous
رسالة أقدم

Top