ذات صيف من عام 1993 كتبت مقالاً مثيرًا في جريدة النور عنوانه " الإختلاط حلال " فثارت ثائرة أحدهم ووصفني في رد قاس بالعلماني والملحد والشيوعي ... وقال عني ما لم يقله مالك في الخمر ، وكان بإمكاني أن أقصفه بردٍ أظلم وأطغى ، لكنني اخترت أن أدفع بالتي هي أحسن لا بالتي هي أخشن ، واخترت سيف الليونة لأني أعلم أنه أمضى من سيف الخشونة ، وقلت له بلطف ، ياسيدي إنني أقصد اختلاط الطهارة ، لا اختلاط الدعارة ، وإلا فماذا تسمي طواف الرجال والنساء معًا حول الكعبة ؟ أليس هذا اختلاطًا ؟ وماذا تسمي صلاة النساء خلف الرجال في المسجد على عهد سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام ، ولم يكن في المساجد آنذاك حاجز بين النساء والرجال ، لا من خشب ، ولا من قماش ، ولا من بلاستيك ؟... أليس هذا اختلاطًا ؟ ، إن الله لم يُحرّم الاختلاط ، وإنما حرّم التبرج ، وتعمد النظر ، وحرّم الخلوة ، وحرّم التماس ... ولو كان الإختلاط حرامًا لكان الحج حرامًا .. كلمة اختلاط " بدعة " ابتدعها المحدثون ، ولم ترد لا في كتاب الله ولا في سنة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ... يحق للمرأة أن تتعلم وتُعلّم ... يحق لها أن تترشّح للمجالس المنتخبة ... يحق لها أن تسوق و تتسوق ...يحق لها أن تحج وتعتمر ... يحق لها أن تقف خطيبة في الجماهير لتحاضر وتناظر ... يحق لها أن تحكم و تأمر وتنهي ... يحق لها أن تعمل في الوظائف الإدارية المختلفة ... يحق لها أن تعمل كل عمل شريف يدر عليها رزقا حلالا ... مثلها مثل الرجل في ذلك ... لكن لا يحق لها أن تنزع رداء الحياء ، ولا ينبغي أن تتحول أماكن العمل ، ومؤسساتنا التعليمية ، ومرافقنا العامة ، وشوارعنا إلى دور لعرض الأزياء ، والمكياج ، واستعراض أنواع التسريحات والإكسسوارات ... هذه ميوعة وانحلال ، وانفلات كامل من الأخلاق ... بعض وسائل الإعلام جيشت النساء وعبئتهن للإغواء والإغراء ... هذا ليس عملاً ، هذا إثم ورذيلة !!! بعض النساء انتقلن وهن في أحسن حُلَلِهِنَّ وحُلَيِّهِنَّ من صور وأغلفة الجرائد والمجلات إلى مسلسلات العهر وأفلام العري والدياثة والتخنث تتقاذفهن أدور القبلات ، والتدخين ، واحتساء البيرة و كؤوس الويسكي ... هذا ليس عملا ، ولا فنا ولا تمثيلا ، هذا تحطيم للأخلاق ، وتهديم للقيم ، وإجرام في حق المجتمع تولت كبره النساء ... المرأة التي سلمت نفسها سلعة رخيصة لوسائل الدعاية والإشهار لتحولها إلى مجرد ألعوبة كبيرة في أيدي الرجال من أصحاب المال والشركات الكبرى ، المرأة التي فعلت ذلك هي في واقع الأمر ارتضت لنفسها أن تكون جارية ورقيق أبيض ، مقابل أجور مرتفعة ومرتبات مغرية ، لكن العرب قديما قالوا ـ في عصر الجاهلية ـ [تجوع الحُرة ولا تأكل بثدييها ] ...
رميلات
احدث المواضيع
العنايه بالبشره[Oneright]
طبيب المجله[Oneleft]
معلومات صحية
مطبخ المجلة
Home
Unlabelled
الإختلاط حلال
Tagged with:
About الجزائر الآن
This is a short description in the author block about the author. You edit it by entering text in the "Biographical Info" field in the user admin panel.
مشاركة مميزة
هذا هو البرلمان الذي نريده أن يكون!!!!
من المفترض أن يكون أعضاء البرلمان من أفضل النخب الثقافية والعلمية والسياسية في البلاد … من المفترض أن لا يدخل تحت قبة البرلمان سوى الراسخون...
