ads

ads

احدث المواضيع

العنايه بالبشره[Oneright]

طبيب المجله[Oneleft]

معلومات صحية

مطبخ المجلة


لغتنا العربية جميلة ولا يعشق جمالها إلا الذين أوغلوا قليلا في مفرداتها الغنية ، ومصطلحاتها الثرية ، تأملوا معي هذا الثراء في هذا السياق [  شج رأسه ، فقأ عينه ، هتم أسنانه ، جدع أنفه ، حز رقبته ، قصم ظهره ، بقر بطنه ، قطع يده ، بتر ساقه ... ]  فإذا وجدت متكلما لا يفرق بين مكان البتر والقطع  فاعلم أنه من اللغة فقير معدم .
مثال آخر : ليس النوم والنعاس والإغفاء والسُّبات ، والكرى ... ليست هذه المفردات سواء ، وليس كل مَن نام نقول عنه نائم ، فلغتنا الرائعة الماتعة دقيقة في معناها ، رقيقة في مبناها ، فإذا رغب الإنسان فى النوم فهو نعاس ، وإذا ثقل رأسه فهو الوسن ، وإذا خالط النعاس العين فهو ترنيق ، وإذا بدأ النوم يخالط الرأس فهو السِّنَة ، وإذا كان الإنسان بين النوم واليقظة فهو الكرى ، وإذا كان الإنسان نائما لكنه يسمع كلام الناس فهو التغفيق ، أما النوم الخفيف فهو الإغفاء ، والنوم القليل هو التهويم ، والنوم الطويل هو الرقاد ، والنوم الطويل جدا هو السبات ... وأضداد ذلك الأرق ، والسُّهاد ، والصحو ، والإفاقة ، والتنبه ، والنهوض ، والاستيقاض وأمثال ذلك . وهنالك فرق بين البيت ، والدار ،  والمسكن ، والمثوى ، والمأوى ، والمقام ، والمستقر ... وهنالك فرق بين قعد ، وجلس ، وربض ، وبرك ، وتربَّع ، وجثى ... وهنالك فرق بين الكلام ، والقول ، والحديث ، والحشو ... وهنالك فرق بين الصمم ، والطرش ، والوقر ... وهنالك فرق بين الحظ ، والقسمة ، والنصيب ، والكفل ، والسهم ، والقسط ... وأمثال ذلك ، لكن كثير من الصحفيين والصحفيات ، والأئمة والخطباء ، والمحامين والأساتذة يخطئون ـ أحيانا ـ ولا يفرقون بين هذه المفرادت ويحسبونها سواء ، وبعضهم يخطأ في الجمع ، وبعضهم يخطأ في النسبة ، وقد ألف عشرات الباحثين والكُتّاب والراسخون في علوم العربية في هذا اللون من الكتابات التي لا يحصيها مقال عابر ، ولعل ما دفعني إلى التنبيه إلى هذه الفروق اللغوية ،  الخطأ الشائع على ألسنة كثير من الصحفيين والصحفيات الذين يظنون أن جمع كلمة " محل " هو " محلات " ، بينما الأصح أن جمع محل هو " محال " وليس محلات ، لأن المحلات مفردها " محلة " وهي مسكن الجن ، ولعل الصحفيين والصحفيات يحسبون أن التجار من الجن وليسوا من الإنس الذين يبيعون ويشترون في المحال لا في المحلات ، ولأمتعكم أكثر ، أحببت أن أختم بهذه الفائدة .
يقال أن اللغة العربية ظلمت المرأة في خمسة مواضع وهي:  إذا كان الرجل على قيد الحياة يقال عنه أنه " حي  " ، أما إذا كانت المرأة على قيد الحياة فنقول عنها " حية  " ، أعاذنا الله من لدغتها ( الحية وليست المرأة ) ، و إذا أصاب الرجل في قوله أو فعله ، نقول عنه " مصيب " ، أما إذا أصابت المرأة في قولها أو فعلها فنقول عنها " مصيبة " ، و إذا تولى الرجل منصب القضاء نقول عنه " قاضي"،  أما إذا تولت المرأة منصب القضاء فنقول عنها " قاضية " ، والقاضية أقبح من الحية والمصيبة ، فالقاضية هي المصيبة العظيمة التي تنزل بالمرء فتقضي عليه ، وإذا صار الرجل عضوا في أحد المجالس المنتخبة فنقول عنه " نائب  " أما إذا أصبحت المرأة عضوا في أحد المجالس المنتخبة فنقول عنها " نائبة " ، والنائبة هي أخت المصيبة  ، وإذا كان للرجل هواية يتسلى بها ولا يحترفها فنقول " هاوي " ، أما إذا كانت للمرأة هواية تتسلى بها ولا تحترفها فنقول عنها " هاوية " ، والهاوية هي إحدى دركات الجحيم والعياذ بالله .
رميلات

About الجزائر الآن

This is a short description in the author block about the author. You edit it by entering text in the "Biographical Info" field in the user admin panel.
«
Next
رسالة أحدث
»
Previous
رسالة أقدم

Top