ads

ads

احدث المواضيع

العنايه بالبشره[Oneright]

طبيب المجله[Oneleft]

معلومات صحية

مطبخ المجلة


زُرَّاع اليأس والريبة والإحباط والقنوط ، ومعهم الشباب المندفع والمتحمس والمستعجل لقطف ثمار الحراك ... هؤلاء يدفعون بالوطن دفعا إلى الفتنة والخراب والدمار ... يقول الزارعون للإحباط أن الحراك لم يحقق شيئا ... الحراك الشعبي حقق الكثير ، فقد أنهى حكم الرئيس بوتفليقة ، وأسقط العهدة الخامسة ، وأنهى حكم العصابة المهيمنة على السلطة والمال ، وأصاب النفوذ الفرنسي في مقاتله ، وجعل غلاة العلمانيين الفرنكفون ، وأعداء الثوابت الوطنية ، يعضون أصابعهم من الغيظ ، لأن من شعارات الحراك الشعبي رفض الموقف الفرنسي  ... فلا تقزموا الحقائق ، ولا تزيفوا الوقائع ، ولا تُهَوِّنُوا النتائج ... فإن أول المستفيدين من مرحلة الفراغ الدستوري التي يدعوا إليها الشباب المتعجل هي جماعة فرنسا في الجزائر ، فبعد ما ذهب النفوذ الفرنسي في هوة سحيقة بلا قرار ، هاهم غير الواعين ـ من أبناءنا ـ يمكنون لفرنسا لتعود إلى سالف عهدها من حيث يعلمون أولا يعلمون ... إن التكتيكات السياسية التي يقوم بها الجيش هي في غاية الجمال والكمال ، لو يجد الجيش شعبا متفهما لها ... وينبغي أن يعلم الشباب السائر في المظاهرات والمسيرات أن المرحلة الحالية تتطلب ذكاء ودهاء ، وليس اندفاع وهيجان من غير تخطيط وتدبير ... وهل ترون أن الجيش عاجز عن عزل بن صالح ودفعه إلى الاستقالة دفعا؟ إن باستطاعة صقور المؤسسة العسكرية أن ينسفوا بن صالح نسفا ، متى شاؤوا ، وأنّى أرادوا ، لكنهم يخططون لأهداف بعيدة من أهمها إنهاء هيمنة فرنسا ... واعلموا أن الجيش ليس له من خيار سوى تطبيق المادة 102 من الدستور والتي بموجبها أصبح بن صالح رئيسا للبلاد ، لأن المرحلة الانتقالية سيستغلها ضباع فرنسا ... فإذا ذهب بن صالح ، مَن الذي له الحق في تعيين هيئة رئاسية يكون أعضائها مقبولون من كل أطياف المجتمع ؟ ... ذئاب فرنسا إذا لم يكن لهم صوت غالب في هذه الهيئة الرئاسية سيعرقلونها ـ ولو بثورة عنيفة ـ  وتبقى البلاد في دوامة لا أول لها ولا آخر ، وعند إذن يصبح تدخل الجيش ، تدخل في السياسة ... فإلى أين أنتم ذاهبون بنا ؟ أتقوا الله في بلدكم ، واستخدموا عقولكم ... ويبدوا لي أن المطالب لن تتوقف ، والمسيرات لن تتوقف ، حتى ولو ذهب بن صالح ، وبدوي ، وبلعيز ، وبوشارب ، والحكومة ، والبرلمان ، ومجلس الأمة ، والولاة ، والمجالس البلدية والولائية ... لن يتوقف التظاهر ، وستبقى أبواق الفتنة والضلال تتلاعب بالشارع كما تتلاعب الأمواج بالجثث الميتة ... التمادي في الاحتجاج وإن كان سلمي ينم عن وعي ضحل ، وغوغائية تودي بالوطن إلى المهالك ... ما الضير في أن ينتظر الشعب ما ستسفر عنه الانتخابات الرئاسية المزمع إجرائها في الرابع من شهر جويلية القادم ؟ ما الذي يقعد بالشعب عن تأمين وحراسة الصناديق ليحول بينها وبين التزوير كما فعل أنصار الجبهة الإسلامية للإنقاذ في تسعينيات القرن الماضي ؟ وهل انتخاب رئيس جديد كفيل لوحده أن ينقلنا إلى جمهورية جديدة ؟ ... الجمهورية الجديدة تحتاج إلى دستور جديد لعل الحديث في تفاصيله ومضامينه يستغرق أمدا طويلا لا يقل عن ثلاثة أعوام ، فلمَ هذا التعجل ؟ بينما التدرج في التغيير سنة كونية ماضية ، والمرأة لا تحمل اليوم وتلد غدا ، والبذرة لا تُزرع اليوم وتـنمو غدا ، والهلال لا يطلع اليوم ويصبح بدرا غدا ... أحيانا يبلغ مني العجب مبلغه من أوباش السياسة الذين يقعدون على نواصي الإعلام ، فلا تسمع منهم سوى ، نرفض ، ولا نقبل ، ونندد ، ونشجب ، ونرد ، ونعارض ... ليس في معجماتهم سوى المفردات الشعبوية التي يتزلفون بها للشعب من أجل إغوائه ، وتضليله ، ومغازلته بالكلام الذي يريد سماعه .. هذا النفاق هو الذي يريد أن ينحرف بالحراك الشعبي إلى العنف اللفظي والهيجان والطغيان ... العمل في ظل الدستور الحالي مأمون النتائج ، أما العمل في الفراغ فغير مضمون النتائج ، فكيف تريدون للجيش أن يستبدل يقينه ، بأماني وتطلعات هي في حكم الغيب ؟ ضباع فرنسا يريدون العمل بحلول سياسية مخترعة ومبتدعة ، أو الدفع بالشارع إلى الفتنة وفي كثافة دخانها يصنعون بالبلد ما يريدون ... وأول بوادر هذه الفتنة تلك المواجهات الغاضبة والعنيفة بين الشباب والشرطة ، والسطو على المساكن الشاغرة ، وظهور مطالب عنصرية وجهوية ... كل هذا سببه إما بقاء أبناء فرنسا أو الفوضى ، ألم تصف الصحافة الفرنسية استقالة السيد الرئيس بأنها انقلاب أبيض دَبَّره الجيش ؟ ألم تشعل فرنسا نيران الحرب في النيجر ومالي وليبيا لاستنزاف قدرات جيشنا الوطني حامي الحمى؟ ألا يريد الشعب أن يفهم أن فرنسا عدو لدود للجزائر ، وأنها تريد الهيمنة على اقتصادنا ، وسياستنا ، ولغتنا ، وهويتنا ، وثقافتنا ، وتريد أن تبقى متحكمة في زمام صناع القرار ببلدنا... ؟ لذا يجب أن يعلم الجميع أن السلطة في الجزائر لن تكون عادلة ومنصفة ما لم تتحرر البلاد من هيمنة فرنسا ، وأبناء فرنسا ، بعدما تطهر الجيش من ضباط فرنسا .
رميلات

About الجزائر الآن

This is a short description in the author block about the author. You edit it by entering text in the "Biographical Info" field in the user admin panel.
«
Next
رسالة أحدث
»
Previous
رسالة أقدم

Top